صلاح أبي القاسم
540
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
لأن أصله ، والمؤمن الطير العائذات ، وأضافوا إليه الصفة إما للتخفيف ، وإما لأن الصفة لما نابت مناب الموصوف صارت كالاسم وإضافته من باب ( خاتم حديد ) لكن الصفة في هذا الوجه هو الموصوف كله ، وفي الوجه الثاني بعضه . قوله : ( ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم والخصوص ) يعني لا يضاف أحد الاسمين المتماثلين في العموم [ و 68 ] والخصوص إلى الأخر لعدم الفائدة ، لأن الإضافة تفيد التعريف أو التخصيص ، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص بنفسه ، فالعموم نحو ( كل الجميع ) و ( جميع الكل ) والخصوص نحو ( ليث وأسد ) في الأعيان ( وحبس ومنع ) في المعاني ، فلا نقول لكل الجميع ولا جميع الكل ، ولا ( ليث ليث ) ولا ( ليث أسد ) ولا ( حبس حبس ) ولا ( حبس منع ) ( لعدم الفائدة ) . قوله : ( بخلاف كل الدراهم ، وعين الشيء ، فإنه يختص ) يعني بالإضافة دون ( ليث أسد ) لأنك أضفت عامّا إلى خاص ، لأن كلّا صالح للدراهم وغيرها ، وكذلك عين صالحة لهذا الشيء المخصوص ولغيره ، ومن ذلك ( يوم الأحد ) و ( كتاب المفصل ) و ( بلد بغداد ) « 1 » قال تعالى : طُورِ سَيْناءَ « 2 » قال نجم الدين : « 3 » ولا ينعكس الأمر ، أي لا يضاف الخاص إلى العام المبهم لتحصيل الإبهام ، لا تقول : ( زيد نفس ) لأن المعلوم المعين بعد ذكر لفظه وتعيينه لا يكتسي من غيره الإبهام بخلاف ( ليث أسد )
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 285 وهذه العبارة من قوله يعني بالإضافة إلى قوله بغداد ، منقولة بتصرف من شرح الرضي دون النسبة إليه . ( 2 ) المؤمنون 23 / 20 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 285 .